المحقق السبزواري
136
كفاية الأحكام
الثانية : نقل بعض المتأخّرين أنّ عند القائلين بأنّ الزنا ينشر حرمة المصاهرة اختلافاً في أنّ النظر المحرّم إلى الأجنبيّة واللمس بها هل ينشر الحرمة فيحرم به الاُمّ وإن علت والبنت وإن نزلت ؟ وذكر غير واحد منهم أنّه لم يقف على القائل بالتحريم ، وعلى القول به لا تحرم المنظورة والملموسة على الفاعل ، والخلاف المنقول في اُمّها وبنتها ، وكيف كان فالقول بالتحريم ضعيف ، واختلفوا فيما لو وقعا بشبهة هل يحرمان كالمباحين ؟ فعن الشيخ في الخلاف التحريم بها للاُمّ والبنت ( 1 ) وهو ضعيف . الثالثة : حكم الرضاع في جميع ما ذكر من الأحكام من المحرّم بالنكاح الصحيح وما اُلحق به من الشبهة والزنا والنظر واللمس حكم النسب عند الأصحاب ، لقوله ( صلى الله عليه وآله ) : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ( 2 ) . وفيه نظر ، ولقوله ( صلى الله عليه وآله ) : الرضاع لحمة كلحمة النسب ( 3 ) . الرابعة : لو تزوّج اُختين بطل عقد اللاحقة ، ولو تزوّجهما في عقد واحد قيل : بطل نكاحهما ( 4 ) وقيل : يتخيّر أيّتهما شاء ( 5 ) والثاني أقرب ، لصحيحة جميل بن درّاج ومرسلته ( 6 ) . ولو وطئ أمة بالملك ثمّ تزوّج اُختها قيل : يصحّ وحرّمت الموطوءة بالملك ما دامت الثانية في حباله ( 7 ) ولو انعكس الفرض بأنّ تزوّج الأمة ثمّ ملك اُختها ووطئها قيل : فعل حراماً ويصحّ النكاح ولا يجب إخراج الموطوءة عن ملكه ( 8 ) . ويجوز الجمع بين الاُختين في الملك ، ولا يجوز الجمع بينهما في الوطء بلا
--> ( 1 ) الخلاف 4 : 308 ، المسألة 81 . ( 2 ) الوسائل 14 : 280 ، الباب 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، ح 1 . ( 3 ) لم نعثر عليه في كتب ، الحديث ونقله مرسلا في جامع المقاصد 12 : 286 . ( 4 ) حكاه في الشرائع 2 : 290 . ( 5 ) المهذّب 2 : 184 . ( 6 ) الوسائل 14 : 367 و 368 ، الباب 25 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 1 و 2 . ( 7 ) المبسوط 4 : 207 . ( 8 ) المسالك 7 : 315 .